Yūki Tsumugi
تُعد "يوكي تسوموغي" (Yūki Tsumugi) تقنية يابانية تقليدية لحياكة الحرير، نشأت في مدينة "يوكي" بمحافظة "إيباراكي" والمناطق المجاورة لها في محافظة "توتشيغي". وتُعتبر هذه التقنية واحدة من أقدم أساليب حياكة "التسوموغي" (وهو نوع من نسيج الحرير الخشن المعروف بـ "بونجي")، وتحظى بتقدير كبير لاعتمادها على خيوط حريرية مغزولة يدوياً وعملية حياكة يدوية تتطلب جهداً ووقتاً طويلاً. وقد صُنِّفت "يوكي تسوموغي" كـ "ممتلك ثقافي غير مادي هام" في اليابان منذ عام 1956، كما أُدرجت في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية التابعة لليونسكو في عام 2010.
التاريخ
يُعتقد أن تاريخ "يوكي تسوموغي" (Yūki Tsumugi) يعود إلى فترة هييان (794–1185)، حين انتشرت تقنية النسيج باستخدام الحرير المغزول يدوياً في منطقة كانتو. وبحلول فترة إيدو (1603–1868)، أصبح "يوكي تسوموغي" منتجاً متميزاً وشهيراً لمدينة يوكي والبلدات المحيطة بها، حيث حظي بتقدير كبير لما يتسم به من راحة ومتانة. وكان عامة الناس -الذين كانت تحكمهم قيود تمنعهم من استخدام أنواع الحرير الفاخرة- يرتدون غالباً أقمشة "تسوموغي" كملابس عملية تتسم في الوقت ذاته بالأناقة والرقي.
خلال فترة ميجي (1868–1912)، هددت حركة التصنيع تقاليد النسيج اليدوي، إلا أن نسيج "يوكي تسوموغي" (Yūki Tsumugi) صمد بفضل تفاني النساجين المحليين وتزايد الاعتراف بقيمته الثقافية. وفي القرن العشرين، بُذلت جهود للحفاظ على هذه الحرفة والترويج لها باعتبارها جزءاً من التراث الوطني الياباني.
الخصائص
يتميز قماش "يوكي تسوموغي" (Yūki Tsumugi) بما يلي:
- استخدام خيوط حريرية مغزولة يدوياً، تُنتج عن طريق سحب الألياف مباشرة من شرائح الحرير الخام (floss silk).
- النسيج باستخدام نول الحزام الخلفي (jibata)، حيث يجلس النساج على الأرض ويتحكم في شد الخيوط باستخدام جسده، مما يتيح إجراء تعديلات دقيقة.
- ملمس دقيق وناعم وخفيف الوزن، مما يجعل القماش مريحاً للارتداء اليومي.
- أنماط قد تتضمن النسج السادة، والخطوط، وزخارف "الكاسوري" (أو ما يُعرف بـ "الإيكات")، مع الحفاظ دائماً على طابع من الأناقة الرصينة وغير المتكلفة.
نظراً للطبيعة اليدوية للعملية، قد تستغرق حياكة كمية القماش اللازمة لصنع كيمونو واحد عدة أشهر.
الأهمية الثقافية
يُجسِّد نسيج "يوكي تسوموغي" (Yūki Tsumugi) كلاً من البراعة الفنية وديمومة تقاليد النسيج اليابانية؛ إذ يُعزى استمراره حتى العصر الحديث إلى جهود المجتمعات المحلية وكبار الحرفيين الذين حافظوا على هذه المعرفة رغم ضغوط التحديث. واليوم، يُستخدم هذا النسيج في صناعة أثواب "الكيمونو" الرسمية، ويُعرض في المتاحف، كما يجري تدريس تقنياته في ورش عمل متخصصة.
The craft is supported by preservation societies and continues to inspire contemporary textile artists, bridging ancient methods with modern aesthetics.
See also
References
- Agency for Cultural Affairs, Government of Japan. Important Intangible Cultural Properties: Yūki Tsumugi. Tokyo, 2005.
- UNESCO. Yūki-tsumugi, silk weaving technique in Japan. Inscription documents, 2010.
- Saito, Hiroko. The Art of Tsumugi: Japanese Silk Weaving Traditions. Kyoto: Textile Research Institute, 1998.